السيد مصطفى الخميني
31
كتاب الخيارات
بين الشرط المخالف للكتاب والسنة القطعية ، وغير القطعية ، نبوية أو غير نبوية . وأما المخالف للقوانين العرفية التي تعد عقلا لازمة ، للزوم الاختلال ، ويرجع إلى خلاف قوانين الاسلام وحكومته ، فهو كذلك . وأما المخالف للقوانين العرفية المحضة فلا ، كما لو شرط في ضمن العقد أن يجد له طريقا للتخلص من العشار ، أو ما يشبه ذلك من القوانين النظامية ، نظرا إلى إطلاق دليل الوفاء بالعقد الشامل للشرط وللوفاء والقيام بالشرط ، بل لعموم أدلته . ولو قيل : كما لو جاز في مورد خاص شرعا شرط مع كونه مخالفا للكتاب ، يكون هو المتبع ، فكذلك ما ثبت بالعموم ، فدليل الوفاء بالشرط ولزوم القيام به ، يعم جميع الشروط ، لتجويز الشرع ذلك ، إلا أنه يخرج منه ما هو المقدار الثابت من المخصص والمقيد ، وهي مخالفة الكتاب ، دون السنة . قلنا : الخاص لا يمكن ردعه بعد كونه تاما صدورا وجهة ، وأما المطلق فلا ينعقد إطلاقه ، لما مر . بل وهكذا العموم عندنا . بل ولو قلنا في العمومات بالدلالة اللفظية - كما عليه بعضهم - تكون القضية المذكورة موجبة لتحديد مصب العام ، وقيدا له ، ويرجع " كل عالم يجب إكرامه " إلى " كل عالم فقيه إسلامي " قضاء لحق ما يقتضيه المحيط ، فلا تخلط . هذا مع أن الجمع المحلى بالألف واللام ، لا يعقل دلالته الوضعية